![]() |
المؤتمر الكلداني العام , والمتصيّدون
يوم الأربعاء المقبل 23\3\2011 يبدأ العد التنازلي لموعد أنعقاد المؤتمر الكلداني العام في مدينة " سان دييكو " كاليفورنيا , المدينة التي أتجهت أليها الأنظار وأصبح أسمها على لسان كل كلداني في العراق والعالم وهو يرفع أبصاره نحو السماء صاحبة الحقيقة المطلقة , طالبا منها البركة والعون لأنجاح الجهود الخيّرة لكل من فكّر وساهم في الأعداد والتحضير لهذا المؤتمر الكلداني الأول ولبدء المسير في طريق نهضتهم , وكلّما أقترب الموعد أزدادت محاولات التشكيك فيه وبمن دعا أليه وبمن سوف يحضره دون أن يترشّح عن المؤتمر ما يسيء الى أيّة جهة سوى ممارسة الكلدان حق من حقوقهم في الأجتماع والتداول في أمر أمتهم الكلدانية وفي التداول فيما بينهم في كيفية الثبات في مواقفهم المطالبة بتحصين حقوقهم القومية وحمايتها من محاولات الصهر والتهميش التي تعرّضت وتتعرّض لها , دون ألأنتقاص من حقوق أية قومية أخرى . يقول أحد هؤلاء المتصيّدين بأن المؤتمر سيحضره أشخاص مختارون , ولا أدري ما العلّة في ذلك رغم أن المؤتمر لم يقل ذلك , وأن حصل هذا , فأنه عين الصواب لأن الكلداني المدعو الى المؤتمر , يجب أن يكون مؤمنا بكلدانيته ومقاوما لتهميشها أو صهرها في قوميات أخرى, ولم تكن يديه قد تلطّخَت بالمال السائب الحرام , أو من الذين يلبسون ثياب الحملان التي تخفي ما بداخلهم من ذئاب خاطفة . ويظهر حرصه الزائف على المغتربين المعوزين من الكلدان ودعوته الى جمع تبرعات لهم أفضل من أنعقاد المؤتمرات , ألم يكن أفضل لو أقترح أو طالب عن حصّة للكلدان ( كما سبق وأن طالب بها رؤساء الكنيسة الكلدانية ) من واردات الأقليم التي تبلغ لهذه السنة فقط حوالي ( 17 ) مليار دولار , وأذا فرضنا أن نسبة المسيحيين في الأقليم هي حوالي 20% من السكان , فأن حصتهم سوف تكون على الأقل ( أكثر من ثلاثة مليارات ) دولار, أما كان الأفضل للكلدان وحفاظا على كرامتهم , من دعوته الى جمع تبرعات لهم وهم أصحاب وطن ميزانيته لهذا العام فقط أكثر من ( 100 ) مليار دولار ؟ ولمن يرغب معرفة الفرق بين المعاني في كلمة سيادة المطران , النائب البطريركي الكلداني , ولماذا يختلف الكلدان عن غيرهم , وبين كلمة السيد رئيس حزب الحركة الديمقراطية الآشورية , الذي عيّنه بريمر ممثلا للمسيحيين العراقيين في مجلس الحكم , أرجو قراءة القصّة التالية من الكتاب المقدس – العهد القديم – من سفر الملوك الأول – الأصحاح الثالث – الأعداد 16 – 26 فهي تمثل واقع الحال , وملخّصها ما يلي . (( أن أمرأتان أحتكمتا الى الملك سليمان ( النبي ) حيث كان أن توفي طفل أحداهما , فحاولت كلُّ منهما الحصول على الطفل الحيّ , فكان حكم الملك سليمان أن يأتوه بسيف ليشطر الطفل شطرين , لتكون حصّة كل أمرأة منهما نصف الطفل, وهنا أندفعت الأم الحقيقية التي أضطًرًمًتْ أحشائها على أبنها لتقول , كلا سيدي أعطوها الولد الحي , ولا تميتوه , أما المرأة الأخرى فقالت , لا يكون لي ولا لك , أشطروه )) . هؤلاء هم الكلدان أصحاب هذا العراق العظيم . ولهذا يدعو مؤتمرهم , مؤتمر النهضة الكلدانية , فهل عرفنا لماذا يحارب التقسيميون الكلدان ؟؟ بطرس آدم |
|